كيف تعلم أن الله يحبك أو يبغضك د.عمر عبدالكافي

كيف تعلم أن الله يحبك أو يبغضك د.عمر عبدالكافي

كما يتنافس الناس على حبّ الفنانين والمغنيين وأصحاب المال والنفوذ في الدنيا، فإنّ حبّ الله تعالى هي المنزلة الأعلي التي يتنافس عليها المسلمون الصادقون جميعاً، فمعنى أن يحبّك الله تعالى هو أن تستمتع بقرب أعظم وأقوى وأرحم من في الكون وخالقه كلّه والمتصرف الوحيد فيه ومالك الجنة والنار، ومن أحبّ شخصاً لم يدع مكروهاً يصيبه وأعطاه ما يريد ولا يمنع عنه شيئاً إلّا إن كان في صالحه، إلا أنّ حب الله للعبد لليس له مثيل فإذا حب الله العبد فقد كسب الدنيا والأخره، فمهما عظم شأن الإنسان وما باستطاعته فعله فالله تعالى أعظم وأجلّ شأناً فهو ملك الملوك جميعهم، ربنا يرزقنا جميعا بمحبتهً.

 

علامات حب الله للعبد:

  •  اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال تعالى في كتابه الكريم { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } .

 

  •  القيام بالنوافل من قيام ليل وسنن : قال الله عز وجل – في الحديث القدسي – : ” وما زال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه ” ، ومن النوافل أيضاً: نوافل الصلاة والصدقات والعمرة والحج والصيام .

 

  •  الحبّ ، والتزاور ، والتباذل ، والتناصح في الله وعياده المريض.

 

  •  حبُّ الناسِ له والقبول في الأرض، فمن أحبه الله رزقه بحب الناس له كما في حديث البخاري (3209) : ” إذا أحبَّ الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض “.

 

  • ما ذكره الله سبحانه في الحديث القدسي من فضائل عظيمة تلحق أحبابه فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ : مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ” رواه البخاري 6502.

نبذة عن الكاتب