خطير جدا ذنوب لا تموت مع موت الأنسان إستمع للشيخ عمر عبد الكافي ولا تجعله يفوتك

خطير جدا ذنوب لا تموت مع موت الأنسان إستمع للشيخ عمر عبد الكافي ولا تجعله يفوتك

يتحدث الشيخ عمر عبد الكافي عن الذنوب التي لا تموت بموت أصحابها، وهناك ذنوب تموت بموت الأنسان مثل الذنوب التي فعلتها بينك وبين نفسك وبينك وبين ربك. فهناك ذنوب يتفاجأ  الإنسان بها، لم يكن قاه هو بها بنفسه, ولا باشرها بيده, لكنها كتبت عليه, سيئات كالجبال مهلكةٍ لصاحبها, من أين أتت؟ وكيف كتبت؟! إنها السيئات الجارية، وما أدراك مالسيئات الجارية؟!. السيئات الجارية مضيعه للأنسان؛ سيئات تكتب على صاحبها وهو في قبره، سيئات مستمرة دائمه لا تتوقف أبداً، يموت صاحبها وينقطع عن هذه الدنيا، ولا تزال هي تكتب وتسجل كل يوم، بل إنها تتضاعف بمرور الأيام والليالي، وهو محبوس في قبره، لا يستطيع أن يوقفها.

ذنوب لا تموت مع موت الأنسان:

 

أيها المؤمنون: يقول الله -تبارك وتعالى- (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) [يس: 12] قال المفسرون: “نسجل عليهم أعمالهم التي عملوها في الدنيا سواء أكانت هذه الأعمال صالحة أم غير صالحة. ونسجل لهم -أيضا- آثارهم التي تركوها بعد موتهم سواء أكانت صالحة كعلم نافع أو صدقة جارية … أم غير صالحة كدار للهو واللعب، وكرأيٍ من الآراء الباطلة التي أتبعها من جاء بعدهم، وسنجازيهم على ذلك بما يستحقون من ثواب أو عقاب (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ) أي: وكل شيء أثبتناه وبيناه في أصل عظيم، وفي كتاب واضح عندنا”.

ويقول الله تعالى: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) [النحل: 25]. والأوزار جمع وزر وهو الشيء الثقيل, والمراد بها الذنوب والآثام التي يثقل حملها على صاحبها يوم القيامة،  وكيف لا تكون ثقيلة وهي تتضاعف كل يوم؟! وكيف لا تكون ثقيلة وهي متواصلة مستمرة إلى يوم القيامة؟! كما قال- تعالى-: (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ) [العنكبوت: 13] وعبر عن الخطايا بالأثقال؛ للإشعار بغاية ثقلها، وعظيم العذاب الذي يترتب عليها. قال ابن كثير: “أي يصير عليهم خطيئة ضلالهم في أنفسهم، وخطيئة إغوائهم لغيرهم، واقتداء أولئك بهم”.

نبذة عن الكاتب