الزمزميات والمطوفات.. مهن نسائية لخدمة ضيوف الرحمن

الزمزميات والمطوفات.. مهن نسائية لخدمة ضيوف الرحمن

الحج فريضة غالية أمر الله تعالى بها من استطاع، وهي غاية وأمل كل مسلم يسعى إلى الذهاب إلى الأراضي المقدسة وزيارة بيت الله الحرام والتمتع بثواب وفضل هذه العبادة العظيمة.

وخلال موسم الحج هناك جنود مجهولون يقومون بخدمة الحجيج، ومساعدتهم على أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، وهناك بعض المهن المتوارثة عبر الأجيال التي تنشط مع موسم الحج، ويعمل أصحاب هذه المهن لخدمة ضيوف الرحمن على أفضل وجه، ومن ضمن هذه المهن مهنة السقاية والرفادة التي بدأت منذ عهد عبد المطلب بن هاشم جد النبي – صلوات الله عليه – وقد ورثت عبر الأجيال هذه المهنة لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وبعد ذلك انفصلت مهنة السقاية عن الرفادة، فأصبحت السقاية لطائفة الزمازمة والرفادة لطائفة المطوفين، كان الزمازمة والمطوفون يعملون وفق نظام التقارير وهي عبارة عن وثائق من حاكم المنطقة تخص كل عائلة مــن عوائل الزمازمة بخدمة حجاج بلد معين أو جهة معينة ثم تطورت مهنة الزمازمة إلى أن تحولت من عمل فردي إلى عمل جماعي تحكمه لوائح مالية وإدارية أعدت من قبل وزارة الحج، – وفقا لموقع مكتب الزمازمة الموحد -.

ويقدم مكتب الزمازمة الموحد خدماته لجميع جنسيات الحجاج القادمين للمملكة، وذلك عن طريق تقديم ماء زمزم في أي منطقة متواجدين منذ وصولهم إلى الأراضي المقدسة وحتى انتهائهم من مناسك الحج ومغادرة المملكة العربية السعودية.

لكن هذه المهن لم تقتصر على الرجال فقط، فأصبحت النساء عبر التاريخ شريكات للرجال في بعض المهن الخاصة بموسم الحج، ولم تعد السيدات بعيدة عن خدمة ضيوف الرحمن بل تعمل جنبا إلى جنب مع الرجال لتقديم العون والمساعدة للحجيج، وفي السطور القليلة القادمة يقدم مصراوي بعض المهن التي تشارك فيها المرأة في موسم الحج، منها:

الزمزميات

فالزمازمة هي مهنة ارتبطت منذ قديم الأزل بسقاية الحجاج بتوصيل ماء زمزم لهم، وشاركت السيدات في هذه المهنة وأصبح لها دور فعال فيها منذ قديم الأزل، حيث تقوم المرأة الزمزمية بدور هام وجهود مكثفة في خدمة ضيوف الرحمن، حيث تقوم اللجنة النسائية بمكتب الزمازمة الموحد بمكة المكرمة بعدة أعمال لخدمة الحجيج منها توزيع ماء زمزم على الحاجات وكذلك الحاجات المنومات بالمستشفيات، بالإضافة إلى استضافة الوفود وبعثات الحج النسائية، ويقومن بتوزيع هدايا المكتب مثل الإصدارات والنشرات الصادرة عن المكتب لضيوف الرحمن، وتقدم اللجنة دورات نسائية بين المساهمات الزمازمة وبعض من مؤسسات الطوافة لأهمية المرأة المكية في خدمة حجاج بيت الله الحرام – وفقا لصحيفة عكاظ السعودية –.

المطوفات

ومهنة الطوافة هي مهنة قديمة أيضا يقوم بها المطوفون والمطوفات لخدمة الحجيج، حيث تقوم المطوفات بمساعدة الحاجات أثناء الطواف والترحيب بهن، وللمطوفات عدة مهام أيضا يقمن بها لخدمة ضيوف الرحمن حيث يقمن بتقديم الإرشادات التوعوية، وتنسيق الزيارات الميدانية لعدة مناطق أثرية وإسلامية والأماكن المقدسة أثناء فترة الحج، كذلك يقمن بعمل أنشطة تفاعلية ثقافية من أجل تيسير فهم مناسك الحج، وزيارة الحاجات المريضات في المستشفيات والاطمئنان على صحتهن.

وعلى الرغم من المهام التي تقوم بها المطوفات إلا أن “المطوفة ما زالت تعاني من الإقصاء عن المهنة والتهميش لدورها! وإن كانت بعض مؤسسات الطوافة قد أشركت المطوفات في الخدمة وبصورة محدودة، وأخرى ما زالت تطوعية وتعمل صوريا، فإن هناك مؤسسات ليست بها أقسام نسائية حتى الآن!”. – وفقا لمقال نشر بصحيفة مكة الالكترونية-.

وهناك بعض الأسماء النسائية اللامعة عبر التاريخ في مهنة الطوافة منهن: “آسيا أكرم خان” التي كانت تخدم حجاجاً من جنوب آسيا، و”بنات الكباريتي” من الدول العربية، و”رقية باشا” لخدمة حجاج تركيا.

نبذة عن الكاتب